GVO

lundi 19 juin 2017

خواطر على اثر ايقاف مشجعي النادي الافريقي على خلفية رفع لافتة خلال مباراة كرة قدم


بداية أقدّم تهانيّ لمشجّعي النادي الافريقي الذين تمّ اطلاق سراحهم منذ حين هذا بالاضافة إلى كلّ شخص ساندهم من منطلق إيمانه بمبدأ احترام حريّة التعبير. ثمّ أمرّ الى بعض المتفرّقات :
 - عشت ليلة البارحة و لازلت أعيش إلى حدّ الساعة حملة تشويه انطلقت مباشرة بعد إعلاني عن مساندتي لأبناء النادي الافريقي. اتّهمت بالسعي للحصول على أموال من قطر و التي لطالما اعتبرتها سرطانا و مرضا عضالا ألمّ بالكرة الأرضية و قد عبّرت عن ذلك في مناسبات عدّة و المقالات موجودة . تجاوزت الأمور ذلك لتصل إلى حدّ محاسبتي لعدم مساندتي سوريا واليمن و لا أدري أيّ البلدان الأخرى و لا أدري ماذا يقصدون بعدم مساندتي لسوريا من يريدون أن أساند بالضبط و قد نشرت منذ يومين فيديو لحملة عالمية مساندة لأطفال سورياأشارك فيها منذ بدايتها و هي تسعى الى توجيه أنظار كلّ العالم الى الفظاعات المرتكبة في حقّ أطفال سوريا و تجميع بعض الأموال لانشاء مدارس لفائدتهم في المناطق الحدودية بين سوريا و تركيا . اخترت العمل الفعلي منذ فترة و ما عادت تعنيني الخلافات السياسية بين هذا و ذاك ما يعنيني هو خدمة الانسانية و محاولة مساعدة من يحتاج المساعدة اذا ما تسنّى لي ذلك. و فيما يخصّ اليمن لي أصدقاء يمنيين و أحاول متابعة ما يحدث قدر الامكان و عادة ما أنشر الأمور المتعلّقة بالكوارث الانسانية التي طالت هذا البلد و ذلك خاصة على التويتر. طبعا لست مطالبة يتفسير كلّ هذا فأنا لست مدينة بشيء لمن يقومون بتشويهي . و لا أعتقد أنّهم يمتلكون مفاتيح البلاد و لا ّ مفاتيح أبواب الدخول الى عالم النضال . و هنا أمرّ الى جانب آخر و أقولها للمرّة الألف لم أدّع يوما النضال . أنا تونسية مهووسة بالحرية ديني الانسانية هكذا كنت وهكذا سأكون . لم أنتم يوما لا الى اليسار و لا الى اليمين و لا الى الوسط و لن أنتمي الى أيّ حزب و لا مذهب سياسيّ فالسياسة تقرفني . خلال وقفة المساندة هذا اليوم تجاذبت أطراف الحديث مع بعض أبناء جمعية النادي الافريقي و قد كان جليّا من كلامهم أنّ المراد من اللا فتة هو انتقاد تقاتل العرب و غضّهم النظر عن جرائم اسرائيل . ربما لم يوّفقوا في التعبير عن ذلك و لكن هذا لا يستدعي بتاتا الالقاء بهم في السجون . 



 قضية أبناء النادي الافريقي قضية كان من واجبي أن أساندها فهي قضية حرية تعبير بامتياز . و في مثل هذه القضايا المساندة لا تعني بتاتا تبنّي الرأي . احترام حرية التعبير يشمل الرأي و الرأي المخالف .
 و أنهي ما كتبت بتعبيري عن خيبة أملي أمام ما بدر عن العديد من الأشخاص الذين يصوّرون لنا أنفسهم كمصلحين و ثوّار و غيرهم . هؤلاء لم يفهموا أنّ الشباب هو عماد البلاد و أنّ قمع الشباب لا يمكن إلاّ أن يأخذنا الى الهاوية . هؤلاء لا زالوا يتعاملون بعقلية رجعية متخلّفة تقصي الشباب . سلاحهم في هذا كلمات من قبيل : تمفريخ , حكوكي , مناذل , اسكت عيش ولدي , شد تركينتك عيش بنتي . لهؤلاء أقول تجاوزكم التاريخ و قد أثبتم فشلكم . الشباب لن يسمح لكم بارجاعنا الى الوراء . السباب كان موجودا و لا زال موجودا في مواجهة كلّ ظالم و قامع و ليس في حاجة الى دروسكم .
شعب تونس شعب حر لا أمريكا لا قطر لا الامارات لا فرنسا لا غيرهم و خاصة لا اسرائيل  ...

dimanche 18 juin 2017

#Free_Taner

Taner Kiliç, président de la Section turque d’Amnesty International et  soupçonné à tort d’être un partisan du mouvement de Fethullah Gülen, auquel les autorités turques attribuent la tentative de coup d’État de l’été dernier, est en état d'arrestation depuis le 6 juin 2017. 




 
Taner Kiliç est maintenu en prison dans l’attente de son procès, mais les accusations contre lui sont infondées. Il est avocat et fervent défenseur des droits humains depuis de nombreuses années, engagé auprès de différentes organisations en Turquie.





صديقاتي أصدقائي،
احتجز تانر كيليش، رئيس فرع تركيا لمنظمة العفو الدولية منذ يوم  6 جوان،بعدما اتُهم باطلا  بأنه عضو في "منظمة فتح الله غولن"، التي تحملها السلطات مسؤولية محاولة الانقلاب الفاشلة السنة الماضية.
 إن احتجازه دليل آخر على أن السلطات التركية انخرطت في حملة قمع عشوائية، وعلى نطاق واسع بعد محاولة الانقلاب. 
ولهذا، نحتاج إلى مساعدتكم بشكل عاجل للمساعدة في ضمان الإفراج عنه.
 ***ماذا نفعل: خذوا صورا لكم وأنتم تحملون هذه العبارة المكتوبة بخطّ يدكم Free Taner 
واضافة الهاشتاغ #Free_Taner

mardi 13 juin 2017

جنازة شهيد


عِنْدمَا يَذْهَبُ الشُّهَدَاءُ إِلَى النَّوْمِ أَصْحُو، وَأَحْرُسُهُمُ مِنْ هُوَاةِ الرِّثَاءْ

أَقُولُ لَهُم: تُصْبحُونَ عَلَى وَطَنٍ، مِنْ سَحَابٍ وَمِنْ شَجَرٍ، مِنْ سَرَابٍ وَمَاءْ

أُهَنِّئُهُم بِالسَّلامَةِ مِنْ حَادِثِ المُسْتَحِيلِ، وَمِنْ قِيمَةِ الَمَذْبَحِ الفَائِضَهْ
وَأَسْرِقُ وَقْتَاً لِكَيْ يسْرِقُوني مِنَ الوَقْتِ. هَلْ كُلُنَا شُهَدَاءْ؟
وَأهْمسُ: يَا أَصْدِقَائِي اتْرُكُوا حَائِطاَ وَاحداً، لحِبَالِ الغَسِيلِ، اتْرُكُوا لَيْلَةَ
لِلْغِنَاءْ
اُعَلِّقُ أسْمَاءَكُمْ أيْنَ شِئْتُمْ فَنَامُوا قلِيلاً، وَنَامُوا عَلَى سُلَّم الكَرْمَة الحَامضَهْ
لأحْرُسَ أَحْلاَمَكُمْ مِنْ خَنَاجِرِ حُرَّاسِكُم وانْقِلاَب الكِتَابِ عَلَى الأَنْبِيَاءْ
وَكُونُوا نَشِيدَ الذِي لاَ نَشيدَ لهُ عِنْدمَا تَذْهَبُونَ إِلَى النَّومِ هَذَا المَسَاءْ
أَقُولُ لَكُم: تُصْبِحُونَ عَلَى وَطَنٍ حَمّلُوهُ عَلَى فَرَسٍ راكِضَهْ
وَأَهْمِسُ: يَا أَصْدِقَائيَ لَنْ تُصْبِحُوا مِثْلَنَا... حَبْلَ مِشْنَقةٍ غَامِضَه
درويش




 كانت السيارة تسلك الطريق  المتشعّبة المتعرّجة ببطء  شديد . بطء فرضته عليها وضعيّة الطريق من جهة  وهيبة الموكب من جهة أخرى .  كانت السيارة  تتسلّق المرتفعات و تسلك المنعرجات بصعوبة بالغة. لا شيء في الأفق سوى الغابات الاّمتناهية و الجبال  الشاهقة و السحب و كان بحر مدينة طبرقة يبدو لنا  متلألئا  تحت أشعّة الشمس الحارقة بين الفينة و الأخرى   , بين منعرج و آخرو  لا أثر للوجود البشريّ هنا سوى بعض أشخاص قد يعترضونك بين الحين و الآخر هاته امرأة تحاول اقناع بغلتها بمواصلة الطريق و قد أنهكتها أوعية المياه التي أثقلت ظهرها و أولئك بعض صبية يجلسون تحت ظلّ شجرة و بعض كلاب سائبة برزت عظامها  من شدّة نحولها .  هنا ينقطع التواصل مع العالم . فحتّى الهاتف الجوّال خرج عن الخدمة . و انخفض الضغط الجوّي الى 
درجة شعورنا بألم كبير في الأذنين .




 و كنت أتأمّل المناظر الطبيعية   من حولي فأهيم في أفكار و  تأمّلات لا متناهية  . تأمّلات لا  يخرجني منها سوى عويل صفارة سيارة الحرس الوطني التي كانت تتقدّم موكب جنازة الشهيد .فكلّما مررنا بقرية أو تجمّع سكنيّ صغيرالاّ و أطلق سائق سيارة الحرس الوطني  الصفارة  معلنا مرور جنازة الشهيد ليخرج الناس  لتحيّة  البطل و لتفسح السيارات الاخرى الطريق لموكب الجنازة العسكرية .و لا تمضي بعض الدقائق حتى أغوص  في أفكاري من جديد.

 مرّ وقت طويل على خروجنا من ثكنة الجيش الوطني بباجة حيث تمّ تأبين الملازم الأوّل الشهيد محمد علي التوجاني الذي فارقنا فجر يوم الاثنين 12 جوان 2017 بعد أن صارع الموت ببسالة لمدّة 3 أيّام بعد أن انفجر عليه لغم بجبل ورغة و هو يؤدّي مهمّته في حماية الوطن من غدر الخونة وسفّاكي الدماء صارع الموت كما صارع قبله الحياة . فكلّ شيئ من حولي كان يوحي أنّ فترة حياته القصيرة كانت نضالا متواصلا  و صراعا مع الدنيا و الحياة . كنت أتخيّله  و لدا صغيرا سالكا هاته الطرقات الوعرة  و أخالها وقتها لم تعرف التعبيد بعد ليتوّجه الى المدرسة أو دعوني أقول الى القسم أو القسمين الوحيدين الذين تطلق عليهما  تسمية  مدرسة  فتتربّص بيه الأخطار في كلّ حين و يجمّده البرد القارص شتاءا و تلفحه أشعّة الشمس صيفا و من ثمّ مراهقا يقضي أغلب أيّامه في مبيت أحد المعاهد في مدينة طبرقةفلا يعود الى عائلته الاّ في بعض المناسبات ومن ثمّ أرى الشاب اليافع الذّي تحدّى الظروف القاهرة و تفوّق و دخل الاكاديمية العسكرية و أبهر الجميع برفعة أخلاقه و رحابة صدره و خاصّة بذكائه . فكلّ رفاقه  الذين حضروا الجنازة كانوا مجمعين على خصال الشهيد و أرى ذلك التونسيّ الذي  تخرّج بتفوّق  من أكاديميّة عسكرية ببلجيكيا . ذلك الانسان الذي تحدّى كلّ العوائق و الظروف الصعبة ليكون أمل عائلته لا بل كلّ قريته الصغيرة المعلّقة  بين جبال ولاية جندوبة الشاهقة . نعم فمحمد علي كان يمثّل أملا و مثال نجاح للجميع . فما ان وصلنا تلك المنطقة السكنية الصغيرة و قام الجنود بانزال جثمانه من السيارة حتى تعالى العويل من كلّ الجهات . مئات و مئات من النساء و الرجال هرعوا ليدّعوه الوداع الأخير . مشى أغلبهم كيلومترات طويلة على الأقدام ليصلوا منزل عائلته . بكى الجميع نساءا و رجالاكما كان عليه الأمر خلال التأبين في ثكنة باجة .

و كنت كلّما تعمّقت في تأمّلاتي أكرهني و أكرهنا و أمقت الساسة و السياسة. فأرى من خلال محمد علي معاناة فئة كاملة من الشعب . أرى رفاق محمد علي شبّان يافعين و شابات متألّقات يفنون حياتهم في المناطق الوعرة في الجبال و الصحاري و على الحدود و يذودون على الوطن دون هوادة فلا يتمتّعون بالحياة و لا بعائلاتهم و أحبّتهم و لا يتلّقون أجرا من شأنه أن يناسب تضحياتهم و تضحيات عائلاتهم من قبلهم . و أرى عائلات تعيش الفاقة و الحاجة  في قرى تفتقر  لأبسط مرافق الحياة الكريمة تضحّي بالغالي و النّفيس من أجل ابن يمثّل الأمل لتفقده في أوّل الطريق و ليلقى لها بتعويض ماليّ هزيل , نعم فالتعويضات  القيّمة تمنح للدجالين منالساسة .أرى حكومات تدّعي مقاومة الارهاب بينما هي تنشره بصفة مباشرة و غير مباشرة من خلال سياسات خرقاء و استقالة من خدمة الشعب لخدمة أطراف بعينها و جهات محدّدة أحكمت بقبضتها على مفاصل الدولة. 
أغرق في أفكاري فأتساءل عمّا قدّمناه لأبناءو بنات الشعب الذين همّشتهم الجغرافيا  و تحاملت عليهم الظروف الطبيعية و السياسات الاقصائية للحكومات المتتالية 
أرى تعوّدنا على أخبار استشهاد جنودنا البواسل  حدّمرورها مرور الكرام و ادراجها في فئة النشرة الاخبارية العادية فأتساءل عن انسانيتنا.
يتردّد  بكاء والدة محمّد علي في الثكنة خلال التأبين في ذهني و تتكرّر كلماتها  لساعات و ساعات: "ما فائدة كلّ هذا  و قد فقدت ابني؟ أنا أودّعه الوداع الأخير و لم أفرح به حتّى  فأشعر بالألم و يجتاحني الأسى . وأشعر أكثر و أكثر بالاحتقار تجاه فئة باعت ذمتها و مضت تذبح أبناء الوطن باسم جهاد موهوم و موبوء.فئة لم تع بعد أنّ لا مكان  لأفكارها المسمومة بيننا و لا مستقبل لها هنا . فرفاق محمد علي لازالوا هنا رأيتهم أمس .صامدين متحدّين وجعهم   مصرّين على حماية الوطن و الذود عنه
رحم الله الشهيدورزق أهله و رفاقة جميل الصبر و السلوان . 

samedi 10 juin 2017

وجع و ألم




مقزّزون مقرفون نحن . سرعان ما تعوّدنا على الدم و القتل و الذبح. فاذا ما اقترب الارهاب من العواصم و المدن الكبرى نندّد و نصرخ و ندين و نبكي و نحتجّ أمّا اذا ما تعلّق الأمر بضربة تطال أحد حماة الوطن فانّها تمرّمرور الكرام فيمضي كلّ الى شؤونه و كأنّ الأمر عاديّ .
عذرا يا أبناء الوطن . عذرا يا من تتحمّلون  القرّ شتاءا و تلفحكم الشمس صيفا . عذرا يا من تتوّسدون الأرض و تنامون في العراء لننعم بالحشايا و الأوسدة متمتّعين ببرد المكيّفات و بدفء السخانات . عذرا يا من تهدون أجسادكم و عقولكم و قلوبكم دون حسابات و دون كلل أو ملل. عذرا أيتها الأمّ التي تهدين ابنك لحماية الحدود عذرا أيتها الحبيبة أو الزوجة أو الخطيبة فوحدك تتحمّلين السهاد و ألم البعد والحيرة عذرا أيّها الأبناء فهذا وطن الجحود هذا وطن النسيان و اللامبالاة .

lundi 5 juin 2017

Cappuccino à Ramallah de Souad Amiry

"Cappuccino à Ramallah" de Souad Amiry est un journal de guerre qui se dévore en deux heures. Souad, une architecte palestinienne, habitant non loin de la résidence où vivait retranché feu Yasser Arafat,  nous raconte la vie durant les incursions successives de l'armée israélienne.  Elle nous  peint   son quotidien ainsi que celui d'une bonne partie de la population palestinienne vivant à Ramallah  durant la période allant du 4 novembre 2001 et le 26 septembre 2002. Un quotidien dramatique caractérisé par le  vacarme des tirs et des chars,  les cadavres non-identfiés déposés dans les hôpitaux, le couvre-feu, les portes défoncées sous les coups de boutoir des soldats israéliens, les voitures aplaties par les chars de l'occupation, les coupures de l'éléctricité, le doute, et la douleur . L'ami des enfants d'une amie, dont on découvre la dépouille dans un hôpital. La ville de Napoulse regorgeant d'histoire  totalement détruite! 
Des images horribles et horrifiantes ! Mais aussi la vie qui continue ! Certaines chansons, des anecdotes ...des fleurs et des plantes...Un parfum  et des bijoux... des vêtements aussi ! L'amour et la vie ! 




Le livre est très émouvant. On ne peut pas sortir indemne et indifférent après sa lecture. Il raconte la lutte au quotidien pour des actes simples de la vie. Il raconte la lutte pour la survie! 
Il lève le voile sur les horreurs de la guerre et de de l'occupation.C'est toute une leçon de vie! 

dimanche 4 juin 2017

قراءة في كتابين و قراءة في نفسي

أنهيت للتوّ قراءة كتاب مترو حلب للروائية السورية مها حسن و كالعادة التهمت الكتاب في وقت قياسيّ   و لكنّه ظلّ يسكنني فخوض هكذا تجربة في القراءة  ليس بالأمر الهيّن أو السهل خاصّة في خضمّ ما نعيشه من أحداث على الصعيد الوطنيّ و العالمي . بدأت قراءة الرواية مباشرة بعد قراءة كتاب آخر يتناول موضوع الحرب و أنا أتحدّث عن مذكرات حرب كتبتها سعاد العميري و عنونتها :"كابوتشينو في رام الله"و قد التهمت ذاك الكتاب في نسخته الفرنسية في ساعتين أو أقلّ . نعم صرت ألتهم الكتب هربا من  الأخبار و من شبكات التواصل الاجتماعيّ كلّ القرف الذي نعيش فيه . نعم وجدت في الكتب التي ابتعدت عنها نوعا ما في السنين الأخيرة ملاذا و مهربا و ميناء سلام . لكن الكتابين مازالا يسكنان داخلي بل و يقضّان 
مضجعي حتى أنّ الكوابيس لازمتني و جعلت نومي متقطّعا .




 أهو الخوف ؟ أهو تأثير مشاهد الحرب و الدمار التي أتقنت الكاتبتان كلّ بطريقتها رسمها بالحروف و الكلمات  فالجمل و الفقرات ؟ أهو الحديث عن الرصاص و القنابل و الحواجز الأمنية و المدافع و الرشاشات و جثث المدنيين المتراكمة هنا و 
هنافي فلسطين و في سوريا ؟

لا أعتقد أنّ ما أقضّ مضجعي هو الخوف أو أيّ من الأسباب التي ذكرت أعلاه بل هو الشعور بالعجز أمام الخراب و الحرب و المنفى و عبثية الحياة و القدر . نشاهد يوميا كمّا هائلا من البشاعات و الفظاعات نأكل نشرب و نلتهم الافطار أمام شاشاتنا التي تنقل لنا بصورة مباشرة صور حمامات الدم و الأشلاء الآدمية المبعثرة هنا و هناك حول الكرة الأرضية و خاصة في الأراضي العربية قد نذرف دموعا و قد نكتفي بالتعليق فقد أصبحت هذه المشاهد قدرنا اليوميّ حتى طبّعنا معها و صارت حالة عادية . و حتى أنّنا بتنا نستغرب اذا لم يبلغ مسامعنا خبر تفجير هنا أو مجزرة هناك . قرأت الكتابين و فيما بينهما ضرب الارهاب في وطني . اختطف راع  ليعثر على جثّته بعد يوم . نعم قتل خليفة السلطاني ليلتحق بأخيه الراعي  الذي اختطفت أيادي الارهاب روحه منذ أكثر من عام. و هاهي زعرة أمّ ثكلى مرّتين . من الحرب الى الحرب من الاغتراب الى الاغتراب من عبثية الحياة الى عبثية الحياة . فالغربة يمكن أن تعاش في الوطن و ها أنا أشعر بالغربة في وطني .إحساس بالغربة خلت أنّني تخلّصت منه  نهائيا مع صعود الديكتاتور في الطائرةو لكن هيهات تسارع الأحداث و تعدّدها أثبت لي أنّني لازلت هنا غريبة . فأنا لست مواطنة بعد و لا أعرف عن الحريّة و الشغل و الكرامة الوطنية رغم ما تحمله اليكم شاشاتكم عن نجاح الثورة التونسية و عن ارساء الديمقراطية و عن العدالة الانتقالية فلا نوبل للسلام و لا التصفيق والانحناء  أمام انجازات الشعب التونسي كفيلة بتغطية الحقيقة خاصّة بالنسبة للمهمّشين و الذين كانوا وقود المعركة و خرجوا للشوارع مواجهين الرصاص الحيّ و جنون قوّات الأمن المتغطرسة التي زاد تغطرسها يوما بعد يوما فباتت تبثّ الرعب .عوض أن تقوم بدورها في حمايتنا نحن المواطنين فالحال هو الحال و الوجع هو الوجع  و الطعم هو الطعم طعم المرارة و العلقم مع بهارات بطعم الدم و الارهاب . و أنا أتحدّث عن الشغل و الحرية و الكرامة تعود الى ذهني بعض أحاديث تبادلتها مع صديقتي و حبيبتي ووالدتي و نحن نتسامر ليلة أمس حدّثتهم أمّي عن لينا الطفلة تلك التي تعضّ أياديها حت تدميها اذا ما اغتاظت و تلك المتمرّدة التي هربت و هي في سنّ الثانية و لم تخف من الشارع ذلك العالم الغريب عليها و لينا التي قامت بكسر باب الحديقة لتتمكن من الهروب و الخروج للالتحاق بأصدقاء يقطنون في نفس الشارع و لينا التي تسوّرت  سياج الحديقة  رغم قصر قامتها لتخرج و تعانق الشارع و الحياة خارج سور المنزل . هكذا أنا متمردّة رافضة لكلّ أنواع القوانين و الحواجز و توّاقة للحرية وحرية التنقّل . لا أعرف لماذا أتحدّث عن نفسي هنا و أنا التي بدأت هاته التدوينة للحديث عن كتاب فكتابين فها أنا أقصّ دواخل نفسي . هما راويتان و كاتبتان و أنا أكتب لأعبّر أكتب لأرتاح أكتب لأقصّ بعض من همومي و هموم بعض من بنات و أبناء وطني . جمعتنا الثورة ثورة على المحتلّ بأنواعه محتلّ صهيوني , دكتاتور أو دواعش 
جمعتنا الغربة غربة مكانية و غربة روحية .

تروي لنا مها حسن حياة سارة الفتاة السورية التي شاء ت الأقدار أن تهاجرإلى  باريس دون رغبة منها في ذلك و دون أيّ أدنى تخطيط للابتعاد عن حلب و ذلك  بعد مدّة قصيرة من انطلاق الثورة السورية  و التي تعجز الكاتبة عن ايجاد الاسم 
الصحيح لها فأغلب السوريين  صاروا عاجزين عن ايجاد الاسم الصحيح لما يدور في وطنهم فصار الأغلبية يسمّونها أحداثا  
.  تروي لنا مها قصّة سارة بأصوات متعدّدة هدهد الخالة الأمّ و أمينة الأمّ الخالة  و  وليد و عادل و غيرهم و تسيطر النسوة على الأحداث  فيكنّ الشخصيات الرئيسية .و تسافر بنا الكاتبة بين باريس و سوريا و تحديدا حلب و دمشق و تتوقّف بنا أحيانا في اسطمبول أو تمرّ بنا  برهة الى السويد و هي بلدان استقبلت و تستقبل المهاجرين السوريين الفارين من قدر محموم من قدر دام و مجنون . تجد سارة نفسها في باريس صدفة مع خالة خالتها ماتت منذ زمن بعيد لتتعقّد الأمور شيئا فشيئا و لتكتشف أشياء غابت عنها أو غيّبت عنها طوال 30 سنة عاشتها في حلب حيث ولدت و نشأت و عاشت 
و هي تروي لنا قصّة سارة و تأرجحها بين حياتها الجديدة في باريس و رغبتها الجارفة في العودة الى حلب تكشف لنا الكاتبة عن جحيم الحرب في سوريا و عن المعاناة اليومية للسوريات و السوريين و عن حيرتهم امام الاحداث  و الحرب التي اجتاحت الوطن و تكشف لنا عن دواخل سارة و نظرتها لما يحدث هناك فتكتب : "الثورة رفعت أشخاصا من القمامة النفسية و الفكرية و الاجتماعية ,ووضعتهم في المقدّمة . الثورة كانت طوفانا ضخما قلب كلّ شيء ,لكنّه لم يكن طوفانا عادلا كما هي الطوفانات العشوائية المجنونة . طوفان الثورة  ألقى بالبقايا السيّئة  صوب الخارج , و ابتلع أفضل السوريين . الذين ماتوا من أجل الثورة , هم أنبل منّا جميعا . أولئك ماتوا و نحن فزنا بحياة آمنة في الغرب . أما الباقون هناك , فهم ينتظرون هبّات الطوفان , التي اما تبتلعهم و تقذفهم صوب الموت  أو ترميهم  على شاطئ النجاة : أوروبا الفاخرة."   
و هي بذلك تنتقد بعضا من السوريين الذين يحاولون لعب دور زعامة الثورة  في أوروبا متغاضين عن آلام السوريين الذين 
تركوا خلفهم في جحيم الحرب. 

و أنا أقرأ تلك الأسطر أرحل من سوريا و أحطّ في وطني في تونس و تطالعني صور الشهداء و صور أمهات ثكالى تناسى الجميع قضيّتهنّ . فخرج علينا ساسة يدعوننا باسم الرخاء الاقتصادي ّ  الى التصالح مع المافيات الفاسدة دون حساب أو عقاب ضاربين عرض   الحائط بكلّ أركان العدالة الانتقالية و مبادئ الديمقراطية هؤلاء هم نفسهم الذين ترفعهم الثورة من القمامة النفسية و الفكرية و الاجتماعية  ليجدوا أنفسهم في مراكز القرار و في أماكن مرموقة فيتناسون فضل المضحّين الحقيقيين في سبيل الثورة و التغيير . أقرأ تلك السطور فأسمع نواح الأمّهات و أنين الجرحى و أمقت نفسي . نعم فنحن أنت و أنتم و أنا و نحن عاجزون على اعلاء صوت الحقّ

سارة غريبة في باريس و كم أنا في وطني غريبة 
كم كان الحلم جميلا و كم هي مؤلمة النتيجة 
تتفاوت الأضرار و تتعدّد درجاتها و لكنّ الألم واحد و الغربة واحدة

 لحظة فارقة و فاصل 

لمدّة 7 سنوات عرفت الناس الخطأ , أخذت القرارات الخطأ و أكلت الأطعمة الخطأ و اشتريت الحفظات النسوية الخطأ ذهبت   الى الأماكن الخطأ  ووهبت قلبي الى الاحبّة الخطأ و منحت ثقتي للأشخاص الخطأ . تغيّرت العديد من الأشياء في حياتي بعد الثورة   فقط  مبادئي  و ماركةعطري لم تتغيّر أستعمل نفس العطر منذ أكثر من عقد و حتى يوم قررت تغيير الرائحة  سرقت القارورة الجديدة من حقيبتي في مطار تونسيّ.تشبّثت بمبادئي و لازلت أتشبّث و لكن لا شيء يحيط بي سوى العدم .

 كنت مخطئة عندما اعتقدت أنّ الأغلبية يتقاسمون الحلم مع الشباب الثائر على غطرسة و تجبّر دكتاتور كنت مخطئة حين أعتقدت أنّ الساسة  فهموا اللعبة و استخلصوا الدرس . 
مخطئة كنت لمّا اعتقدت أنّ الساسة  سيسعون الى تحقيق مطالب الثورة و ثوّارها و أنّهم سيتنافسون للقضاء على الفقر و التهميش مخطئة لما اعتقدت أنّ شباب وطني سيعرف أيّام خير و أنّ الجميع سينحنون اجلالا امام تضحياتنا و مساعينا الى وطن جميل 
كلّنا نخطئ و لا عيب في  ذلك 
مخطئة أنا الآن و أنا أعتقد أنّني تصالحت مع كلماتي و استرجعت قدرتي على الكتابة فأنا أهذي لا غير . كنت مخطئة لمّا اعتراني نفس الشعور منذ أسبوعين . اذ حبّرت 10 صفحات و أنا على متن طائرة تربط بين  اسطنبول  و تونس في رحلة عودة من بيروت تلك المدينة التي طالما ألهمتني بجمالها و تحرّرها و صخبها و تعدّد ألوانها و لكن ملهمتي ابتعدت عنّي ساخرة ما ان حطّت الطائرة في تونس. فأعدت قؤاءة ما كتبت مرات و مرات و كلّي أمل في استرجاع رغبتي و قدرتي على الكتابة و لكن هيهات ...
شيء ما كسر داخلي . انهيارات و رجّات أرضية  فخراب كليّ
نحبّ الوطن فهل يحبّنا الوطن ؟
حتى متى سنموت ليعيش الوطن ؟ أو لسنا الوطن ؟
لنعيش و يعيش الوطن .
كفانا موتا و دما و خرابا و ألم .

غريبة أنا في وطن نحن فيه أرقام لا غير غريبة في وطن لا يحترم الحريات و الاختيارات الشخصية و ينبذ الحبّ و يعاقب المحبّين غريبة أنا في وطن يتفاخر ساساته بدستور جديد ثوريّ و يزجّون الناس في السجون بقوانين بالية لا علاقة لها بالدستور غريبة أنا في وطن رخص فيه الدم غريبة أنا في وطن تسخّر فيه مؤسسات الدولة و امكانياتها لاقتحام غرف النوم  في البيوت الخاصةو يعجز الجميع عن ايقاف  نزيف الدم و عمليات القتل و مقاومة وحش الارهاب و لكن هل يقاوم الارهاب بالارهاب ؟ و هل بامكاننا الاعتماد على  ارهابيين لمقاومة الارهاب ؟ 

تقول سارة في نهاية الكتاب : الاقامة و الاستقرار في المكان ترف لا نمتلكه نحن أبناء الحرب . نسعى من محطّة الى محطة من هذه المنافي حاملين معنا أراح تسكننا من كلّ محطّة . عليّ التنقّل من مترو باريس الى محطة حلب , و العكس .

و أقول ما جدوى الاستقرار في مكان يخنقنا و يقتلنا يوما بعد يوما . الغربة موجعة غربة المكان و غربة الروح 
فعل القراءة متعة و لكنّ المتعة قد تكون موجعة  تماما كمتعة الجماع لذيذة و موجعة . قرأت الكتابين هربا من ألم  الحياة و أوجاع الوطن و لكن ها أنا الآن أحمل آلامي و آلامهنّ أمينة و هدهد و سارة و هالا و رولا و آلامهم وليد و عادل و لوركا و ذاك الصبي  المجهول الذي غرق في البحر  بعد أن أخذته عائلته في قارب مطاطي من سوريا الى المجهول هربا من حرب 
حوّلت الحلم الى كوابيس و  تلك الفتاة التي سقطت في غزّة و ذاك الشاب الذي مزّق الرصاص جسده في القدس  و  كلّ المجهولات و المجهولين في سوريا في العراق في فلسطي ن و ذاك الرضيع الذي قتلته المجاعة في اليمن ....
موجع هو فعل القراءة 



jeudi 1 juin 2017

Beit El Houta: une maison d'hôtes d'exception!

Située à Ain Grenz, Kélibia, Beit El Houta est une maison d'hôtes admirable. De part son emplacement exceptionnel, Beit El Houta est dotée d'un cadre atypique et d'un style architectural distinctif. La maison rassemble différents styles et rallie harmonieusement  différentes ambiances. Elle offre à ses visiteurs la possibilité de voyager à travers différents pays grâce à  ses multiples suites et chambres à thèmes. Chaque mur et chaque coin regorge d'oeuvres d'art notamment des tableaux de Ali Ben Salem et Raouf Gara. Des objets ramenés des quatre coins du monde décorent les chambres et les différents espaces communs de la maison.
Mais bien entendu, comme son nom l'indique le thème de la mer et des poissons est le thème le plus récurrent. A Beit El Houta, on trouve des poissons partout en tableau, en assiettes, en petits savons, en motifs sur le linge des chambres ou les rideaux et plus encore. L'icône de la maison une petite chienne adorable s'appelle Houita.



Etabli par Ichrak Gara et Nejib Ridene, l'établissement offre à ses visiteurs un accueil chaleureux et de multiples services qui rendent tout séjour agréable. L'endroit  est  idéal pour une escapade en amoureux  comme pour une semaine de vacances en famille.

Située sur une plage de sable blanc, Beit El Houta offre à ses clients la possibilité de profiter de sa  plage privée et d'une mer paradisiaque ainsi que de ses deux piscines auxquelles s'ajoute la piscine privative de la Suite Beit El Houta. 



Si vous êtes amoureux du monde marin plusieurs suites peuvent vous accueillir chaleureusement dans une ambiance maritime exceptionnelle notamment: Beit El Houta , suite principale de la maison d'hôtes et qui donne sur la mer , El Baboucha , El Flouka etc 
Si vous voulez voyagez dans le temps et dans le monde les suites : Robinson Crusoé, les Mille et une nuits, la Suite indienne sont faites pour vous. Si vous êtes une ou un artiste , l'atelier serait l'endroit idéal pour vous.




Profitez d'un lever de soleil magnifique tout en contemplant le Borj de Kélibia ou dégustez des fruits de mer frais et délicieux tout en admirant un coucher de soleil superbe. Bronzez ou plongez !
Beit El Houta vous offre plusieurs options.



Page Facebook de Beit El houta, cliquer ici.